هاجر سليمان تكتب: مأمون حميدة وتبيدي ورفاقهما

(١)

على الرغم من اننى كنت من اكثر المعارضين لسياسات وزير الصحة بولاية الخرطوم الاسبق د. مأمون حميدة، الا اننى اليوم من اشد المطالبين باطلاق سراح الرجل، لانى على يقين تام بان الرجل لا ذنب له سوى ان حظه السيئ قاده لان يكون وزيراً ابان عهد الانقاذ، وانى اعتقد ان الاجراءات والاعتقال الذى طاله فى البداية كان كافياً، ولكن ان يتم اعتقاله مباشرةً عقب زيارة وزير التعليم إنتصار صغيرون له فهو امر مرفوض، وان كانت هنالك اية تحفظات على الزيارة كان ينبغى ان يتم الاعتقال لكليهما وليس حميدة لوحده، اضف الى ذلك ان التهمة الموجهة اليه وهى تهمة تقويض النظام تهمة كيدية وملفقة، وكان الاجدى بدلاً منها ان تلفق له تهم تتعلق بتجاوزات مالية ومحاسبية وادارية، اما التهم المتعلقة بامن الدولة فمثلها لا يرتكبه هذا الطبيب، ولكن يرتكبها بعض مسؤولى هذه الحكومة نسبة لقيامهم باعمال تتنافى مع الاخلاق والقانون والدولة.

(٢)

اللواء امن محمد حامد تبيدى رجل خلوق عرفناه مهذباً، وهو اول من وضع حداً للاعتقالات الوحشية التى كانت تستهدف الصحافيين فى ذلك الزمان، فالرجل ابتكر اساليب وطرقاً جديدة فى النهاية تقود للاعتقال ولكن بطريقة اكثر سلاسة، واؤكد جازمة ان الرجل لم ولن يرتكب فساداً مالياً ولا تحوم حوله اية شبهة فساد، ولكن ربما تم استهدافه لانه متزوج من آل بيت البشير، والا فلماذا اعتقل الرجل؟ فأى شخص فى منصبه كان يجتهد ويكافح من أجل بناء منزل لعائلته واطفاله يليق بهم فى مثل هذا الزمان، فإن أتى منكراً فإننا نقول انه يتوجب اخضاعه وكل مسؤولى (قحت) فى الحكومة الحالية للتحقيق تحت طائلة من اين لكم هذا؟ وجميعنا يعلم الهيئة التى دخلتم بها بوابة التاريخ .

(٣)

ليس تبيدي وحميدة وحدهما ممن طالهم الظلم، فهنالك عدد لا يستهان به من الأشخاص نراهم الآن يكتوون بنار الظلم والغبن الاسرى، فهنالك الدكتور غندور وأنس عمر، والكثيرون الذين يجب ان يطلق سراحهم فوراً احقاقاً للعدالة، واحسب انه عقب القرارات الصائبة التى اتخذتها المحكمة العليا، من المفترض ان يدفع محاموهم باستئنافات لدى المحكمة القومية العليا حتى يحصلوا على قرارات باطلاق سراحهم، خاصة ان عدداً منهم تجاوز المهلة القانونية المحددة للاعتقال.

(٤)

نطالب المحكمة القومية العليا باصدار قرارات فى مواجهة القضاة الذين يقومون بتجديد المهلة للمعتقلين فى كل مرة، دون متابعة موقف التحريات ودون الاستفسار عن اسباب تمديد مهلة الاعتقال، ونطالب ايضاً باصدار لوائح وضوابط قانونية صارمة تقيد مدة الاعتقال، على الا تكون مفتوحة الا فى حالات التجسس والتخابر والاعمال الارهابية والاعمال ضد الدولة.

كسرة:

بالمناسبة لو فتحنا ملف التخابر فإن كثيراً من الاقنعة ستسقط تحت اقدام الشعب، وعلى اصحابها ان يكونوا اكثر حذراً، لأنه وقتها لن تنفعهم تلك الاموال التى يحسبون أنهم ينالونها سراً من تلك الجهات والمنظمات الاستخباراتية العالمية.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى