ملحدون ومتطرفون.. البحث عن (كابح)

  شباب متطرفون فجروا أنفسهم باسم الدين وآخرون انقلبوا عليه رأساً على عقب
  (سودانيون لا دينيون) جماعة تروج للإلحاد عبر وسائط التواصل الاجتماعي 
 ملحدون سودانيون: وجود الأنبياء لا يسنده السند التاريخي والإعجاز في القرآن خرافة
  النظام البائد افتقد القدوة الحسنة وفشل في إقناع المتطرفين والملحدين
 تحقيق: أحمد طه صديق
أبان النظام البائد حذر د. عصام أحمد البشير خطيب مسجد النور بكافوري، من تنامي ظاهرة اللادينيين تحت شعار (سودانيون لا دينيون)، ودعا إلى مخاطبة هذه المجموعات وفق عقولهم ومعارفهم ولسان عصرهم، وطالب بإطلاق مبادرة للحوار مع الشباب الذي وصفه بأنه يعيش في صومعة على مواقع التواصل الاجتماعي وقال: (يجب أن يكون الخطاب قريباً منهم حتى لا يفوتنا القطار ونجدهم صرعى).
وفشل النظام آنذاك، أو بالأصح لم يقم بإي حوار مع الشباب الذين اختاروا الإلحاد بل روجوا له، لكنهم أداروا حواراً مع مجموعة من العناصر الشبابية المتطرفة ربما تجنباً لمخاطرها أكثر من كونه غيرة على الدين، لكنهم لم يوفقوا في ذلك المسعى ولم يتوصلوا لنتائج مؤثرة، باعتبار أن النظام الذي كان يرفع شعارات إسلامية لم يكن يمثل قدوة حسنة من خلال تناقضاته بين ما يقوله وما يفعله.
ويرى المتابعون أن وجود مجموعات لا دينية جلها من الشباب يكشف مدى التآكل السلبي في البنية الاجتماعية والتربوية والدينية في ذلك الوقت رغم رفع شعار الإسلام كمرجعية أساس في الحكم، فبعد انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بأنواعها المختلفة وممارسة صور البغاء والجريمة والتعاطي الربوي والسفور للفتيات والتفكك الأسري، أطلت ظاهرة التحلل الديني والخروج السافر من عباءة الأديان لدى مجموعات من الشباب العربي، ومن ثم انتقلت هذه الجرثومة إلى السودان، وتكمن خطورتها في خروجها من السلوك الفردي المحدود الرافض للدين كأيديولوجية إلى جماعة تتخذها فلسفة وفكراً تدعو له دون تحفظ، وفي السودان في عام 2013م كشفت مجموعة (سودانيون لا دينيون) فكرها الإلحادي الصادم للمشاعر عبر سطور قالت فيها: (لا نعتقد أن مسألة وجود اله من عدمه أمر يهم البشرية في شيء، ولا يهمنا أبداً وجود اله أو عدم وجوده، لأن ذلك لن يفيدنا ولن يضيف شيئاً للبشرية، والاديان بالنسبة لنا عبارة عن أفكار مستوردة من البيئة المحلية والاساطير القديمة للسيطرة السياسية على البشر)، ثم أضافت قائلة: (ومهما حاول رجال الدين اسباغ صفة الاعجاز العلمي على كتب تخاريفهم المقدسة فهي فقط عبارة عن لي لاعناق الآيات لمواكبة التطورات العلمية الحديثة). ثم أضافت قائلة: (ان كنت تعتقد بعدم وجود خالق (ملحد) أو كنت تعتقد ببشرية الاديان ولكن تعتقد بوجود اله عاقل (ربوبي) أو ان كنت لا دينيا تعتقد ببشرية الاديان وتنكر إله الأديان وتعتقد بأنه لا يوجد دليل يثبت أو ينفي وجود إله مطلق (لا أدري) فقد وصلت للمكان المناسب، لان ما يجمعنا جميعاً هنا هو فكرة أن (الاديان من صنع الانسان) والبيان الإلحادي حينما يشير الى أن الأفكار مستمدة من البيئة المحلية يشير إلى الآية الكريمة في سورة الرحمن (حور مقصورات في الخيام)، وكذلك ذكر الفواكه التي قال عنها منفستو الجماعة: (كل فواكه الجنة التي ذكرت في القرآن هي فواكه شبه الجزيرة العربية)، كما أشاروا الى مخالفة الأديان الوقائع العلمية والتاريخية وقالوا: (إن الاديان الثلاثة ذكرت أن الأرض التي نعيش عليها مسطحة وليست كروية، وأن القلب هو مركز التفكير وليس المخ)، وقالوا أن  الاخطاء التاريخية ــ بحسب قولهم ــ تتمثل في ما وصفته بخرافة عيسى المسيح (يسوع) ووجود أدلة على خرافة شخصيته وعدم تاريخيتها، وخرافة شخصية موسى وفرعون، حيث لا يوجد دليل على وجودهما تاريخياً، وكذلك الحال مع نوح وأسطورية قصة سفينته). وبالطبع كل تلك الشبهات التي أثيرت ضد الدين والدين الإسلامي خاصة ليست جديدة، لكن خطورتها تكمن في هذا العصر الذي بات فيه العلم والتكنولوجيا يتحكمان في حياة الناس حتى أضحى الكثيرون في قمة سكرتهم واحتفائهم بالعلم وسطوة العقل باعتباره مرجعية أساسية لصنع التطور وبناء وتأسيس حياة الناس والتحكم في مصائرهم ووجودهم في الحياة، ويجنحون إلى التفسير المادي للحياة، فالعلماء الماديون المأخذون بتطور علم الجنيات سعوا للاستنساخ الحيواني كمقدمة لاستنساخ البشر، وبالتالي حل لغز الخلق والتحكم في الحياة وشطب مكنيزم الموت نهائياً، لكن كل هذه الأبحاث لم تنشأ من عدم، وانما ارتكزت الى ما هو موجود من خلق الله، فمثلاً عندما استنسخوا النعجة دولي أخدوا بعض جيناتها من نعجة حقيقية، ثم فشلوا في مهمتهم عندما أخرجوا نعجة طاعنة في السن لم تلبث أن فارقت الحياة بعد فترة، ولا شك أن استدلال الشباب اللادينيين بأن القرآن مصنوع بحجة وجود استدلالات من البيئة المحلية للجزيرة العربية، مثل استشهادهم بالحور المقصورات في الخيام، فتلك رؤية قاصرة ومضللة بحسب العلماء، وذلك لأن الأشياء في الآخرة ليست هى كما في الدنيا، فماء الآخرة وفواكهها ولبنها وعسلها ليس مثل فواكهنا المسمدة أو المحورة وراثياً، ولا مثل لبن الدنيا المتغير طعمه بما تأكله البهائم، فالخيمة في الآخرة رغم تناسق اسمها مع خيام الدنيا المصنوعة من القماش أو الصوف، لكن بالطبع فإن لها هيئة مختلفة، إذ أن الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)، فهل يمكن أن نقدح في القرآن لأنه لم يذكر الفلل الفارهة وناطحات السحاب كسكن؟ إذن من هنا فإن المقارنة غير واردة، ثم إذا كانت الحفريات والأدلة العلمية لم تثبت معجزات الرسل فهل هذا يعني انها خرافات؟ أما عن الحديث عن كروية الأرض وتقاطع القرآن معها بموجب الآية في سورة فصلت بحسب زعمهم (إلى الأرض كيف سطحت) فالتفسيرات الحديثة المتعلقة بالإعجاز القرآني كثيرة ولا مجال لذكرها هنا، ولكنها خلصت الى أن الاستدلالات القرآنية عن الأرض مثل (سطحت ودحاها ومددناها وبسطها وفراشاً ومهاداً وطحاها) ليست لها علاقة بشكل الأرض أو بكرويتها، وإنما تتعلق بطريقة تشكُّل وتوسع اليابسة فوق سطح الماء والتي اصبحت (مهداً) و (فراشاً) يصلح لنشأة الحياة البرية.
ويرى العلماء أن هؤلاء الشباب الذين ضلوا من هدى الدين كان مدخل الشيطان معهم هو الإعلاء من قيمة العقل، بحيث يبدو حكماً ومرجعية للدين وفق هوى وافتنان بموجدات ومكتسبات الدنيا المتقلبة التي هي نفسها مهما تطورت لا تخلق من عدم.
ومن هنا يقفز التساؤل المهم وهو: كيف يمكن أن نأخذ بيد هؤلاء الشباب حتى نعود بهم إلى رحاب الدين حيث الوجدان المليء بالإيمان والبصيرة التي تفتح بآلية اليقين بعيداً عن تدليس الشيطان ومداخله الخبيثة.
متطرفون بالجملة
وإذا كان عدد الشباب الملحد حتى الآن يعتبر قليلاً وإن كان يثير القلق، الا أن التطرف الديني هو الأكثر شيوعاً حتى الآن في العالم الإسلامي، حيث ظهرت العديد من المنظومات الإسلامية المتطرفة مثل القاعدة وداعش، الامر الذي آثار قلق الدول الكبرى وبعض الدول العربية بعملياتها الانتحارية أو تفجيراتها الدموية في أماكن التجمعات مثل محطات المواصلات أو الأسواق وغيرها. ولعل تفجير برجي التجارة الدولية في الولايات المتحدة هو الأبرز في التطرف الإسلامي ذي الطابع الدموي، لكن الحادث كما يرى المتابعون للشأن الدعوي الإسلامي المعتدل أنه أضر كثيراً بهذا الحراك في الولايات المتحدة ودول الغرب، حيث باتوا ينظرون إلى أي حراك إسلامي من باب التطرف والإرهاب.
وفي السودان إبان عهد نظام الجبهة الإسلامية شهدت البلاد عدة هجمات متطرفة راح ضحيتها عدد من الأبرياء كان أبرزها حادث الاعتداء على مسجد الجرافة في إحدى ضواحي مدينة أم درمان التابع لجماعة أنصار السنة، حيث وقعت المذبحة في الثامن من ديسمبر عام 2000م، حيث كان المسلح الوحيد عباس الباقر عباس وهو عضو في التكفير والهجرة، حيث اطلق النار بـ (كلاشينكوف) وبندقية هجومية أثناء صلاة العشاء، وقتل (22) شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من (30) آخرين، قبل أن يقتل برصاص الشرطة.
وقبل ذلك في عام 1993م شن المتطرف عبد الله الخليفي يمني الجنسية هجوماً أيضاً على مسجد أنصار السنة في ام درمان، حيث فتح بندقيته الآلية على المصلين بعد خروجهم من المسجد بعد صلاة الجمعة فقتل خمسة وعشرين مصلياً.
وأيضاً حادث قتل الدبلوماسي الأمريكي غرانفيل وسائقه السوداني بواسطة عناصر من الشباب السودانيين المتطرفين.
كما أشار جهاز مخابرات النظام البائد الى أنه تمكن من تفكيك خلية متطرفة من الشباب في منطقة الدندر عام 2012م، قال إنهم كانوا يخططون لعمليات اغتيال لرموز من الدولة ودبلوماسيين والقوات الدولية، حيث كانوا يتدربون وبعضهم سبق أن شارك في عمليات إرهابية.
الظاهرة والعلاج
يقول الشيخ عادل حرازي الباحث إن الشريعة الإسلاميَّة ذمت التَّطرف في الدِّين، فعن الأحنف بن قيس عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هلك المتنطعون) قالها ثلاثًا، قال النووي أي: المتعمقون، الغالون، المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إياكم والتبدع وإياكم والتنطع وإياكم والتعمق، وعليكم بالدين العتيق).
قال ابن حجر: (وفيه التَّحذير من الغلو في الديانة والتَّنطع في العبادة، بالحمل على النَّفس في ما لم يأذن فيه الشرع)، وقد وصف الشارع الشريعة بأنَّها سهلة سمحة.
وفي مصنف عبد الرزاق عن ابن سيرين عن عبيدة قال: (مر النبي صلى الله عليه وسلم عليهم فلم يردوا عليه، أو قال: فلم يتكلموا، فسأل عنهم، فقيل: نذروا أو حلفوا ألا يتكلموا اليوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هلك المتعمقون) يعني: المتنطعين. قال صاحب عون المعبود: (هلك المتنطعون) أي: المتعمقون الغالون، المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم، قاله النووي. قال الخطابي: المتنطع المتعمق في الشيء، المتكلف للبحث عنه على مذاهب أهل الكلام الداخلين في ما لا يعنيهم الخائضين في ما لا تبلغه عقولهم).
كيفية محاربة التَّطرف
1/ نشر العلم الشَّرعي مع التَّأكيد على تزكيَّة النُّفوس والتربيَّة الإيمانيَّة، وذلك بأخذ العلم عن الأكابر المشهود لهم بالفقه والربانيَّة، فإنَّ ذلك يحدُّ من التَّطرف والغلو، فالرؤوس الجهلة هم سبب الضَّلال والإضلال، وأكابر أهل العلم والصلاح هم سبب الصَّلاح والإصلاح، وقد قال عمر الفاروق رضي الله عنه: (ألا وإنَّ النَّاس بخيرٍ ما أخذوا العلم عن أكابرهم)، وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كباركم، فإذا كان العلم في صغاركم سفه الصغير الكبير)، وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (أتدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا. قال ذهاب العلماء هو ذهاب العلم). وحاجة النَّاس إلى العلماء الربانيين أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب، فإنه يحتاج إليه في اليوم مرتين أو ثلاثاً، والعلماء الربانيون يحتاج إليهم في كل وقت.
وتدخل في نشر العلم الشرعي محاور عدة منها: العناية بمناهج التعليم، وأن تتبنى سياسة التعليم منهجية الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والغلو، ويشمل ذلك اختيار الكتاب والمعلم الذي يربي الأجيال الصاعدة.
2/ الحوار الهادئ الحكيم مع الغلاة المتطرفين، انطلاقاً من قول ربنا تبارك وتعالى: (وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل:125]، وقد حفظت لنا كتب الحديث الشريف والتَّاريخ نماذج رائعة من الحوار الحكيم، ومن ذلك محاورة ومناظرة علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم مع الخوارج، فقد أثمرت محاورة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، فرجع منهم عشرون ألفاً، وبقي منهم أربعة آلاف، فالحوار أحد أساليب القضاء أو التقليل من التطرف.
3/ رد شبهات المتطرفين والغلاة:

تحقيقاً للحديث النبوي الوارد: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلْفٍ عُدُولُهُ, يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ» رواه البيهقي وصححه أحمد والعلائي.
ومن ذلك الرَّد المباشر قول الخارجي: يَا مُحَمَّدُ، اعْدِلْ، قَالَ: «وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ؟ لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: دَعْنِي، يَا رَسُولَ اللهِ فَأَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ، فَقَالَ: «مَعَاذَ اللهِ، أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَأونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» [أخرجه مسلم في صحيحه برقم 1063]. ويدخل في رد شبهات المتطرفين والغلاة الرد بالمؤلفات والمقالات والندوات الإعلامية والمحاضرات والدروس والفتاوى.
وينبغي أن يكون لوسائل الإعلام دور صادق جاد في مكافحة التَّطرف، لا ذلك الدور التضخيمي المهول الذي يصور أنه لا يخلو بيت من وجود متطرف، ففي ذلك إساءة بالغة وتشويه لعظمة الإسلام وتزوير لحقيقة المسلمين.
4/ فتح باب الأمل في هداية الناس:

وذلك بالقيام بالوظيفة المقدسة المهجورة (وظيفة الأنبياء والرسل)، وهي الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، بدون تركيز على ذنوب العباد وأخطائهم، فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، وذلك لأن كثرة التركيز على ذنوب العباد تورث في القلب يأساً من صلاحهم، وقد حذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم من ذلك، فقال: «إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يقول: هلكَ الناسُ فهو أهلَكُهم». [ذكره البخاري في الأدب المفرد برقم 759]. وروى الإمام مالك في الموطأ: «إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ. فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ» ، وقد ضبطت: (أهلكُهم) بضم الكاف، أي أشد هلكاً، وبفتح الكاف: أي جعلهم هالكين، لا أنهم هلكوا على الحقيقة، ولكن طريقته تؤدي إلى الهلاك.
وأخيراً: لقد أثبتت الأيام والظروف التي تمر بها أمتنا ومجتمعاتنا الإسلامية حاجتها إلى الخطاب الوسطي المعتدل، وكراهيتها ونفرتها من الخطاب المتطرف الذي يخالف روح الشريعة الإسلامية ومقاصدها.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى