أشرف خليل يكتب: البرهان مالو؟!

مرافعات

——-
من الواضح أن الوثيقة الدستورية اعدت علي (كلفتة) وعجل..
وليس أدل على ذلك من (جعر) أصحابها الذين كتبوها بأيديهم والرغبة في تعديلها قبل انفاذها وبعد التوقيع عليها مباشرة..
وقتها (لاصو) و(احتاسو) حتى جاءهم المكون العسكري وقدم لهم الحل على طبق ذهب..
وكانت (القيدومة) التي اضحت بمثابة الطعم أو الفخ الذي فتح الطريق الي مزيد من الكمائن و(ادوهم السبت وشالوا باقي الاسبوع)…
يومها دعا المكون العسكري إلي اجتماع مشترك وصادق على الوثيقة غير الموقعة.. ليفرح المدنيون على ابتدار خيباتهم واستفتاح انبطاحهم..
حينما تبدأ مشروع (دافننوا سوا) مع أحدهم فلابد ان تواصل وتكمل على ضمير ميت وبلادة في الشعور والمنطق..
(ومن سكات)..
إذ لا سبيل للفكاك والانفلات..
لم يكونوا في حاجة لكل ذلك…
لكنهم آثروا أن يخبأوا غلطتهم الاولي في ليلتهم الاولى دون ان يدركوا ان الثمن سيكون بقية زمن علاقتهم في (عش الانتقالية)..
فرحوا بمقاعدهم خلف سلطان الجاه،
و(من ديك وعيك).
* في الوثيقة الدستورية دور رئيس مجلس السيادة تشريفى إذ لا يحتفظ بأي سلطات…
الان الحاصل غير..
البرهان رئيس كامل الدسم.
أمر التفويض السيادي الذي يحمل الرقم 2 -لم يره احد- منح البرهان كل تلك السلطات السيادية و(باقي الطيبات)!!..
استخدم البرهان بمفرده كل الصلاحيات الخاصة بمجلس السيادة وصادق واقر ووقع دون تلك المحاضر المطلوبة لإثبات وتحقيق دستورية تلك المصادقات والقرارات والتوقيعات!!..
المهم ان السيد رئيس مجلس السيادة تحول إلي رئيس للجمهورية دون حق -مكتوب على الأقل- بينما الواقع القانوني الموثق على خلاف ذلك.
هب ان البرهان وافق مشكورا مأجورا أو مكرها مجبورا علي تسليم تلك الرئاسة إلى المكون المدني ما الذي سيتغير.. هل ستذهب الرئاسة الي الرئيس جرداء مثلما قالت الوثيقة الدستورية بلا سلطات ولا صلاحيات؟!.. ام انها ستذهب بـ(الجمل وما حمل)؟!..
وما هو مصير البرهان الشخصي ومصائر (صورتك الخايف عليها)…
للبرهان بلا شك بعض التصورات والاشتغالات والهموم العامة التي يخاف عليها..
بما في ذلك العلاقات الخارجية ووحدة الجيش ومصير ودور الدعم السريع وكبح جماح الحرب الاهلية في السودان..
فمن يهتم لها بعد زواله من المشهد..
من هو وصيها وراعيها؟!..
ان تنازل البرهان هل يستطيع العودة إلى الجيش؟!..
وهل سيكون بعيدا عن يد (عابثة) أو (خابصة).. خاصة اذا عرفنا ان القائد الأعلى للجيش ورمز سيادة دولتنا ووحدتها في الوثيقة الدستورية هو مجلس السيادة مجتمعا وليس رئيس مجلس السيادة..
فإن استحال إلى قائد عام للقوات المسلحة -افتراضا- فان مصيره لا شك مصير (عادل بشائر)، رأسماله موكب واحد..
و(القمر مادام معايا..
اعمل ايه انا بالكواكب)..
لذلك وإذا كنا نريد لكل تلك (الجبانة الهايصة) ان تنتهي و(ما دام دافننوا سوا) تعالوا ناخدها من الخط القصير ونعدل (الوثيقة) مرة أخري وفق الاحداثيات (الطارية)، بدلا من (تجينا الطاوية حبالها)!!..

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى