عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير طارق عبد القادر لـ (الإنتباهة): لم نتوقع ما قام به حمدوك وتفاجأنا (زينا زي الناس)

حوار: هبة محمود

أبدى عضو المجلس المركزي للحرية والتغيير طارق عبد القادر تفاجأه من قبول حمدوك العودة لمنصب رئيس الوزراء مجدداً.

ونفى علمهم بأية ترتيبات تمت بين حمدوك والمكون العسكري، مؤكداً أنهم تفاجأوا مما حدث مثل الآخرين.

واعتبر طارق في هذا الحوار مع (الانتباهة) أن حمدوك الآن يمضي في اتجاه والشارع في اتجاه آخر، في وقت رفض فيه وصمه بالخيانة، وقال إن الحل هو العودة إلى ما قبل (٢٥) أكتوبر وإعادة الوثيقة الدستورية التي تحكمنا، وقد وقعت بيننا وبين المكون العسكري وليس بين البرهان وحمدوك، ولذلك يظل الانقلاب قائماً وتظل الوثيقة الدستورية قائمة.. الحوار في الأسطر التالية:

* وفق الموازين السياسية يمكن القول إن الميزان انقلب عليكم، سيما عقب عودة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك إلى منصبه مجدداً؟

ــ هذا الأمر لا يعنينا كثيراً، والأمر واضح بأن هنالك وثيقة دستورية رسخت بشراكة بيننا وبين المكون العسكري، وبالتالي فإن الوثيقة هي التي تحكم السودان وتحكم الفترة الانتقالية.

* كيف لا يعنيكم الأمر وانتم الآن خسرتم المشهد برمته، فحمدوك قبل العودة وانتم أصبحتم في الخارج.. فهل توقعت ذلك؟

ــ الآن كل هذا أصبح بلا معنى و (الحصل حصل).

* بلا معنى لأنكم أصبحتم خارج المشهد، ام لو انكم داخله لكانت الرؤية اختلفت؟

ــ الآن هناك اتفاق سياسي تم بين حمدوك والبرهان، يعني المجلس المركزي للحرية والتغيير ليس طرفاً في هذا الاتفاق، ولو انه تمت دعوتنا لما ذهبنا، لأنه في رأينا أن هذا ليس هو الحل.

* الحل ماذا؟

ــ الحل هو العودة إلى ما قبل (٢٥) أكتوبر وإعادة الوثيقة الدستورية التي تحكمنا، وقد وقعت بيننا وبين المكون العسكري وليس بين البرهان وحمدوك، ولذلك يظل الانقلاب قائماً وتظل الوثيقة الدستورية قائمة.

* رغم ما ذكرت الا ان هناك حقيقة ماثلة، وهي أن هناك مشهداً جديداً تشكل وانتم خارجه، سيما أن رئيس الوزراء ظل يشتكي من ضغوط تمارس عليه من قبلكم؟

ــ حتى أكون معك أميناً فأنا كعضو للمجلس المركزي للحرية والتغيير لم يحدث أن تواصل معنا حمدوك واخبرنا باننا جزء من الأزمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، (ما قال لينا انتو بتعيقوا ادائي). وانا أقر بأن هناك أخطاءً وعثرات شابت اداءنا وهذا أمر طبيعي، لكن لم اسمع من فمه كما ذكرت لك أو حتى من مكتبه بأن قوى الحرية والتغيير أو المجلس المركزي اعاق أداءه، وهذا حديث غير صحيح، ونحن من اتينا به ونقدره جداً جداً.

* رغم انكم من اتيتم به إلا أنه وقع على إعلان سياسي مع المكون العسكري.. الا تعتبر أن هذه خيانة، والآن هناك عملية تخوين كبيرة له؟

ــ خيانة من قبل من؟

* من قبل حمدوك نفسه؟

ــ على الصعيد الشخصي انا لا أحب أن أتحدث في هذه الأشياء، (خيانة) كلمة كبيرة، وانا لا أميل لهذه العبارات، فأنا شخصياً احتككت بحمدوك كثيراً ولم أجد منه إلا كل الود والاحترام والمحبة، بل على العكس فإنه كان جزءاً أصيلاً من قوى الثورة، ومن الصعب جداً أن نقول انه خائن.

* من الصعب أن تصفه بالخيانة وترى أن كلمة خيانة عبارة كبيرة، إذن كيف تصف ما أقدم عليه؟

ــ انا كسياسي لا آخذ الأمر من ناحية جزئية.

* من أية ناحية؟

ــ انا كل ما أقوله إن الأمر من ناحية إجمالية غير مقبول.

* هل توقعتم أن يقدم على خطوة الموافقة هذه؟

ــ لا لم نتوقع ذلك.. حمدوك ليس رئيس وزراء.. هو جزء من قوى الثورة وبيننا التقدير وعلاقتنا به قوية جداً، ولذلك لم نتوقع أن يحدث ما حدث أمس، لكن لكلٍ تقديراته الخاصة (ونحن تفاجأنا زينا زي الناس).

* كنتم تتوقعون أن يقف إلى جانبكم؟

ــ صحيح.

* هل تعتقد أنه اختار هذا الموقف حقناً للدماء مثلما صرح بذلك؟

ــ انت ترين بنفسك كيف تبدو صورة الشارع الآن، فمن الواضح أن الشارع في اتجاه وحمدوك في اتجاه آخر.

* الآن حمدوك أصبح يواجه برفض من قوى سياسية ومجتمعية وكذا الشارع؟

ــ انا اعتقد ان المسألة ليست حمدوك، الآن كل الشارع يرى أن الحل في ذهاب الانقلابيين، وصراعنا ليس مع حمدوك وليس مع القوات المسلحة وإنما مع المكون العسكري، والذي خاننا هو المكون العسكري فقد خان العهود والمواثيق والوثيقة الدستورية، وهذا هو صلب المشكلة.

* إذن أنت ترى أن المكون العسكري هو من خانكم، فلماذا لا تعتبر أن حمدوك هو أيضاً خانكم، فهل هذه خيانة والأخيرة ليست كذلك، وهل تجد له الأعذار؟

ــ ليس كذلك، لكن المكون العسكري خان حمدوك نفسه.

* لكن حمدوك الآن وضع يده في يدهم؟

ــ (معليش) لكن حمدوك كان في الإقامة الجبرية ومقيد وليست لديه حرية شخصية أو سياسية.

* هناك من يرى أن ما حدث تمثيلية.. فهل ترى ذات الأمر؟

ــ (شوفي) اي حديث عن هذا الأمر يعتبر سخفاً، فما حدث أمر دبر بليل.

* أنا أسألك من باب حديثك عن أن ما حدث خيانة من قبل المكون العسكري وليس حمدوك؟

ــ نحن داخل الحرية والتغيير لم نجتمع حتى نصف تحديداً ما حدث، وغداً لو اجتمعنا سوف اعطيك رأينا حول ما حدث.

* رأيكم معروف في ما حدث؟

ــ نعم لكن انا لا أخون حمدوك.

* كيف تتوقع أن يمضي المشهد؟

ــ انا اتمنى للسودان كل الخير، لكن الشارع يمضي في جهة أخرى، وانا كنت أتوقع أن يكون ما حدث أمس اتفاقاً سياسياً شاملاً يضم كل قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة، فمن الصعب أن تمضي المسائل كما نريد.

* الآن أنتم داخل الحرية والتغيير ما هي الخطة المقبلة بالنسبة لكم؟

ــ نحن قمنا بطرح نقاطنا عبر بيانات عدة، وهي أنه يجب إسقاط الانقلاب.

* الانقلاب أَم النظام؟

ــ فقط الانقلاب وتبقى الحكومة والوثيقة الدستورية لحين قيام الانتخابات.

 

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى