صبري العيكورة يكتب: فرحة وطن

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

وبعيداً عن استقالة مديرة جامعة الخرطوم و بعيداً عن من اطلق سراحهم وبعيداً عن (ردحي) القحاته والفاظهم البائسة عبر مواقعهم و تجمعاتهم الاسفيرية وبعيداً عن جملة (حمدوك رجل بائس) هى اخف ما يمكننا كتابته من الاساءات التى نضح بها اناء القحاته منذ توقيع الاتفاق وحتى اللحظة . بعيدأ عن كل هذا وذاك فنستطيع الان ان نغني للوطن ونفرح بعودته معافاً قوياً بعد ما كادت ان تفتك به ذئاب الداخل والخارج وحق لنا ان نبتهج بهذه الخطوة الشجاعة للسيد حمدوك و بقدر ما اختلفنا مع اداء حكومتيه السابقتين الا ان الرجل بموقفه الوطني بالامس يكون قد حجز لنفسه مقعداً ومستقبلاً فى قلوب أهل السودان وانعتق من (ضيق القحاته) الى سعة السودانيين و سماحتهم ومن يصدق هذا الشعب فسيصدقه السمع و الطاعة والانتاج وحمل الهم العام .
وحمدوك بالامس يكون قد بدأ اولي خطوات السمع والطاعة ما اطاع الله فى الشعب السوداني ولنا و له فى الماضي القريب عظة وعبرة .
فإن اتى حمدوك بالكفاءات فتلك اولها و إن اتي بمن يحفظ لهذه الامة دينها وعقيدتها وحرمة نفوسها فتلك ثانيها وان اتي بمن يهتم بمعاش الناس فتلك ثالثها . وإن اتي بمن يحفظ حق أهل الكتاب من غير المسلمين فتلك رابعها وإن اتي بمن يقيم العدل بين الناس فتلك خامسها وإن اتى بمن يؤذن للصلاة داخل مجلس الوزراء فتلك سادسها وإن اتي بمن يؤمن يقيناً بأن الامه لو اجتمعت على ان يضروك بشئ لن يضروك الا بشئ قد كتبه الله عليك فتلك سابعها و إن اتي بمن يستحضر و فى السماء رزقكم وما توعدون فذاك عين اليقين والتوكل فتلك ثامنها .
فسندعم حمدوك ما غسل يديه الاثنتين من الخارج و من الاجندة الا بما يحقق مصالح الامة فى غير ما تبعية وذلة و إن نظر الى الكفاءات بمعناها المهني والتخصصي فى غير ما (حول و لا حور) فسندعمه وإن كان همه هم الفاروق عمر وهو يحمل الدقيق وينفخ النار فسندعمه . و ان كان قوله ياليت ام حمدوك لم تلد حمدوك فسندعمه .
وبإتفاق الامس اثبت السودانيون للعالم انهم حكماء اذكياء ، اقوياء ، شجعان و انهم خير من ركب المطايا واندي العالمين بطون راح
وان مآذن الخرطوم لن تتثاقل بعد اليوم عن رفع النداء بسبب استخدام بعضها كمخازن لانابيب الغاز وجوالات الدقيق وان سورة الزلزلة لن تعود تخيف اطفال السودان بعد اليوم و ان السترة والعفاف و الخمار والحجاب لم يأتِ بها الكيزان حتى يخلعها القحاته و أن (و قرن فى بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولي) هى آيه كريمة و لسنا فى حاجة لوزير تربية (خائب) ليدعو نساء السودان للتصالح مع اجسادهن ! ولسنا فى حاجة لوزير شؤون دينية ليناقش اجراءات العمرة مع السفيرة الفرنسية بالخرطوم ! و يدعو اليهود وعبدت الشمس ان هلموا للسودان و لسنا فى حاجة لوزير عدل تُصحح له كراسة الواجبات اليومية كل عصر و يعتبر المسكر ارث اجتماعي . و لسنا فى حاجة لوصايا و بند سادس وسابع . ولسنا فى حاجة لمن حرموا الاف الاسر والارامل والايتام من دعم كانوا يتلقونة من منظمة الدعوة الاسلامية ولسنا فى حاجة للكثير الكثير و نترك الكلمة للقضاء
خاب فألهم وهزم جمعهم فتباً لهم ولمن جاء يدعو لسلخ الدين عن الحياة العامة فللسودان رب يحميه و رجال خلص لم تطرف لهم عين زوداً عن الدين والمبادئ و العرض والشرف .
ويظل (برأيي) الاسراع فى تشكيل الحكومة هو اولي الاولويات التى تنتظر السيد حمدوك و يجب ان لا تتأخر كثيراً فما استأسدت علينا (قناة الجزيرة) إلا لغياب وزارة الصحة والداخلية (واظن الحكاية واضحة) !
قبل ما انسي : ــــ
السادة القحاته هذا مقال تهنئة . لكن ما ناسيكم (فاصبروا لى جاييكم)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى