عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي كمال كرار لـ(الإنتباهة):حمدوك ليس الرجل الخارق والمشهد حالياً تجاوز عودته

إذا جاء العسكر بـ(شيوعي) لرئاسة الوزراء سندعوا الشارع للخروج عليه

عندما كان حمدوك في السلطة كانت كل البرامج منحرفة عن الثورة

من يتحدث عن الحوار في ظل حمام الدم الحالي يعتبر (خائن) للوطن

ما حدث انقلاب قامت به “اللجنة الأمنية” للبشير وهم حركة إسلامية بمن فيهم حميدتي

(مناوي وجبريل) ومجموعتهما تواطؤا مع العسكر في الانقلاب

موعودو ن بمشهد اقتصادي قاس خلال العام القادم

حوار: خديجة الرحيمة

 

قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي كمال كرار، ان رئيس الوزراء المحلول د. عبد الله حمدوك رجل غير “خارق”.

ونوه في الوقت نفسه إلى ان المشهد حالياً تجاوز عودته أو الشراكة مع المكون العسكري، مؤكدا بأن المكون العسكري إذا أتى بشيوعي لمنصب رئاسة الوزراء، فإنهم سيدعون الشارع للخروج عليه لأنهم لا يريدون للعسكر اختياره.

وذكر كرار في مقابلة مع” الإنتباهة” أن الشارع أصبح هو الخيار الوحيد لإسقاط العسكر ، مؤكدا ان ما حدث في الخامس والعشرين من أكتوبر يعد انقلابا كاملا على الثورة المراد به عودة عجلة التاريخ الى الوراء.

وأشار في ذات المنحى الى أنهم طالبوا باسترداد مسار الثورة قبل توقيع الوثيقة الدستورية، ووصف كل من يتحدث عن تسوية او شراكة في هذا الوقت بـ(الخائن).

ملحوظة: الحوار تم اجراؤه قبل قبول حمدوك الرجوع رئيسا للوزراء ومن ثم توقيعه على الإعلان السياسي مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان.

الحوار في السياق التالي:

 

*دعنا نبدأ من تصريح صادر عنكم، على أن ما تم لا يعنيك، أي تشكيل مجلس السيادة والإجراءات التي قام بها وأنكم ترون ماحدث انقلابا وذلك حتى من قبل التوقيع على الوثيقة الدستورية؟

= صحيح… نحن قلنا منذ بداية المشهد وتوقيع الوثيقة الدستورية والشراكة، ان هذا هو انقلاب على الثورة ودعونا الشارع للخروج منذ شهر يوليو من العام 2019 واسترداد الثورة والآن ثبت للشارع ما كان يدعو لها الحزب الشيوعي بنسبة 100 % والمشهد كان لا يمثل الثورة وهو عبارة عن شراكة دم ونهايته تصفية الثورة والآن الشارع يذهب في طريق استرداد الثورة ونحن مع الشارع ولا رجعة للوراء.

* لكن هناك حديثا عن شراكة، على الأقل مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ؟

= كل من يتحدث عن الشراكة في هذا الوقت يعتبر خائنا لدم الشهداء.

 

*هل تعتقد أن الخيارات المطروحة لرئاسة مجلس الوزراء ستتجاوز حمدوك، وما هو رأيكم في استبعاده؟

 

=عندما كان حمدوك موجودا في السلطة كانت كل البرامج منحرفة عن الثورة ونقول هذا بدليل التحقيق في فض الاعتصام لم يذهب الى الأمام ولم يتكون المجلس التشريعي والبرنامج الاقتصادي انحرف عن تطلعات الشعب وحمدوك ليس الرجل الخارق وإذا جاء العسكر بشيوعي سوف ندعوا الشارع للخروج لأننا لا نريد اختيار العسكر لمجلس الوزراء ولابد ان يسقط المجلس السيادي بمن فيه البرهان والحديث حول التصحيح أو أن يأتوا بحمدوك أو غيره هذا لتمكين أنفسهم في المشهد السياسي فقط ليس إلا ما يهمنا حالياً هو إسقاط العسكر والشعب واع وكل القوة الثورية تعلم ان ما حدث انقلاب مكتمل الأركان انقلاب قامت به “اللجنة الأمنية” لنظام البشير وهم حركة إسلامية بمن فيهم حميدتي وعندما جلسوا للتسوية كان هدفهم وجود فرصة وفي نهاية الأمر وجدوها نتيجة لضعف الحكومة المدنية وانقلاب الخامس والعشرين وهناك جهات خارجية تقوم بدعم هذا الانقلاب .

 

*لكن هناك حديثا يشير الى ان ما تم في الخامس والعشرين كان باتفاق مع حمدوك نفسه؟

=هذا حديث بدون دليل وغير صحيح وجاء هذا الانقلاب على خلفية محاولات كثيرة بعد الثورة وهذا الأمر تواطأت فيه قوة سياسية المتمثلة في الحرية والتغيير(الميثاق الوطني) وجزء من أنصار النظام البائد هم على صلة بالانقلابيين.

 

*المشهد الآن يزداد تعقيدا في كل يوم، ما يجعل التساؤلات تقف حيرى حول المآلات القادمة؟

=المشهد سيظل كما هو، إلى ان تسقط دكتاتورية البرهان، والشارع أصبح امام خيار واحد وهو هذا السقوط، وذلك لاقتناعه بأن التسوية فيما تسمى بالشراكة منذ العام 2019 الى انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر كادت تجهض الثورة ومن خلال هذه التسوية ضاعت كثير من أهداف وتطلعات الشعب، وما يسمى بالشراكة هي هيمنة المكون العسكري على المشهد السياسي وبعد انقلاب 25 أصبحت الحقيقة واضحة وان هذا الانقلاب يريد ان يعود بعجلة التاريخ الى الوراء ويعيد إنتاج نظام الإنقاذ المباد.

*إذاً ما هو الخيار؟

=الخيار أمامنا المواجهة السلمية ولسوء حظ الانقلابيين انهم تعاملوا مع هذه المواجهة بأسوأ ما كان يتعامل معها نظام الانقاذ وهذا دفع الشارع لتوحيد مطلبه وهو إسقاط السلطة وتحقيق مطالب ثورة ديسمبر واذا كان هذا الانقلاب يعول على الزمن فهو في صالح الثورة واذا كان يعول على العسكر في القتل فالثورة بدأت تنطلق من جديد ونهاية هذا المشهد انتصار الجماهير وهزيمة الانقلاب.

 

*لكن أعمال القتل التي تتم وسط الشباب أمر غير مقبول، في ظل تبادل الاتهامات بينكم والشرطة، أضف إلى ذلك وجود حديث عن مندسين وسط الثوار؟

= للأسف انهم يعيدون إنتاج الأكاذيب التي كانت في عهد الانقاذ مثل أكذوبة صلاح قوش بأن هنالك بنت قامت بضرب الثوار وهذا القتل مسؤول عنه المكون العسكري الموجود في السلطة حالياً والحديث عن التفلتات او المندسيين هذا يعني ذر الرماد على العيون، والمكون العسكري يتحمل قتل المتظاهرين بنسبة 100% وأي قوة تحاول تبرئة هذا القتل تعتبر متواطئة مع هؤلاء الانقلابيين.

 

*لقد ظللتم تنادون بتصحيح مسار الثورة، وهو ما فعله البرهان، فلماذا أنتم ترفضون الآن، هل بسبب أن من قام بذلك هم العسكر أم ماذا؟

= نحن في الحزب الشيوعي منذ ان خرجنا من الحرية والتغيير طالبنا باسترداد الثورة لأننا شعرنا بحدوث انحراف في الثورة من المكون العسكري والحكومة التنفيذية وحديثنا ثبتت صحته بعد انقلاب الخامس والعشرين وحتى المكون العسكري الذي كان شريكاً معهم حاول الانفراد بالسلطة والآن مطلبنا هو استرداد الثورة ولا بديل غير ذلك ونحن منذ البداية لم نقل تصحيح بل قلنا استرداد والذين قالوا تصحيح والآن هم مع الانقلابيين هم ناس الميثاق الوطني والآن هم قلباً وقالباً مع الانقلابيين (جبريل ومناوي) وغيرهما من معتصمي القصر الجمهوري وهم من مهدوا لانقلاب البرهان والآن أصبحوا مجرمين مثل البرهان لأنهم يبررون للانقلاب ويروجون له.

 

*استرداد للثورة والمعروف أن الفترة الانتقالية هي فترة إعداد للأحزاب بأن تقوم بتجهيز حالها للإنتخابات وتترك المجال للشباب لماذا لم تفعلوا ذلك؟

=الانتخابات حسب الاتفاقيات التي تمت بين القوى السياسية قبل السقوط متفق عليها في نهاية الفترة الانتقالية ولكن قبل نهايته الانتقالية هناك تمهيد لها وصندوق الانتخابات لا يأتي في يوم واحد بل تريد قوانين وتشريعات ومفوضية انتخابات وإحصاء سكاني وعملية سلام كل هذا يريد توافقا بين القوى السياسية ونحن في الحزب قلنا لابد أن تأتي هذه الانتخابات بعد مؤتمر قومي دستوري وكل هذه المطلوبات كانت مناطة بأن يتم عملها من خلال الحكومة المدنية الانتقالية والى أن جاء هذا الانقلاب لم تذهب خطوة الى الأمام والحديث عن الانتخابات المبكرة في هذا التوقيت يراد به إنتاج نظام البائد وتعتبر انتخابات مزيفة ومضروبة وسوف يحدث مثلما حدث في انتخابات 2010 ونحن في الحزب الشيوعي نعلم ان بعد نهاية الفترة الانتقالية من المفترض أن تكون هناك انتخابات بعد اتفاق الجميع ولكن وسط القتل والدم والدكتاتورية ولا حديث الآن غير استرداد.

 

*ظلت الاتهامات توجه للحزب الشيوعي، وغيره من القوى السياسية بالمتاجرة بدماء الشهداء، فهل أنتم سعيدون بهذا الحال، تدفعون الشارع للخروج ويموت الشباب؟

=بالتأكيد نحن غير سعيدين بذلك بدليل أننا خرجنا ببيان يوم صبيحة الإنقلاب وضحنا فيه حقيقة الانقلاب على المشهد السياسي ودعونا الناس للخروج الى الشارع لهزيمة هذا الانقلاب وتكوين حكومة مدنية 100% تنفذ مطالب الثورة والجماهير بما فيها تقرير لجنة فض الاعتصام والمجلس التشريعي الثوري والإصلاح الاقتصادي وتحقيق السلام بصورة جيدة وهذا لا تقوم به إلا حكومة مدنية لأن حكومة قحت القديمة كانت غير مؤهلة لذلك لأنها كانت مغلولة ببرنامج نسميه في الحزب الشيوعي بـ”الهبوط الناعم” وهذا المشهد يريد العودة بالثورة الى مربع ديسمبر 2018 وستستمر الثورة الى حين هزيمة المشهد مثلما حدث للبشير .

 

*عطفا على ما ذكرت، نجد أن هناك أصواتا تنادي بعودة حمدوك مع ان لديه كثير من الإخفاقات هل هذا يعني رفضكم للعسكر وإبعادهم عن المشهد أم ماذا؟

= بعد مليونية 17 نوفمبر المشهد تجازو عودة حمدوك أو عودة الشراكة أو حرية وتغيير وخلافهما واأصبح هناك جسم طويل وعريض في السودان اسمه “لجان المقاومة” وتجمع مهنيين والثورة وقودها هذان الجسمان وهذا يضم في ثناياه أحزابا سياسية وقوة ثورية حمدوك والشراكة تجاوزهما الشارع واذا جاء حمدوك في إطار التسوية التي عملتها امريكا او الاتحاد الأوربي سوف تستمر هذه الثورة حتى ضد حمدوك لأن الدم أصبح حدا فاصلا ما بين الثورة والمكون العسكري الذي عمله الأساسي ليس السياسة وإنما حماية الحدود وإرجاع حلايب والفشقة وحفظ الأمن، أما العمل السياسي والاقتصادي والحكم العسكري ليس من اختصاصهم ولكنهم تعودوا عليه منذ العام 1958 والآن هنالك نقطة على السطر لابد من إبعاد الجيش عن السياسة نهائياً واذا أرادوا فرض أنفسهم على المشهد السياسي فالثورة مستمرة الى حين اقتلاعهم.

 

*ماهي الوسائل التي يمكن أن تستخدموها لإسقاط العسكر؟

=مواكب إضرابات اعتصامات تتريس الى نصل الى الإضراب السياسي الشامل والعصيان المدني الشامل ولابد ان ينشل دولاب الدولة بأكمله كي يتغير المشهد لصالح الثورة ويمكن ان يمضي هذا المشهد الى اعتصام شامل في أكثر من مدينة داخل المقرات الحكومية .

 

*هنالك الكثير من المواكب التي خرجت عقب قرارات البرهان ولكن لم تحرك ساكنا للعسكر وهم ماضون على ما هم عليه، فهل تعتقد أنها مازالت وسيلة ضغط مجدية؟

= المعركة الآن أصبحت مفتوحة في الشارع هم يمضون في انقلابهم للنهاية والشارع يمضي في ثورته أيضاً للنهاية وسوف ينتصر الشارع وسيسقط الانقلاب الذي ليس لديه قاعدة سياسية ولا اجتماعية وكل هذا مسألة وقت فقط .

 

*حتى نكون أكثر واقعية فإن الحكم العسكري أصبح أمرا واقعا، هل تعتقد أن الحرية والتغيير هي من فرطت في هذا الأمر وجعلت العسكر يسيطرون على المشهد؟

=لم يصبح أمراً واقعاً بعد بل هم يحاولون فرض الأمر الواقع والآن الشعب يحاول فرض الثورة عليهم والمواجهة مستمرة ومعظم الشعب في الشارع والعسكر قلة مسنودة بقلة من الخونة والقوة العسكرية لا تستطيع هدم إرادة الشعب وهناك قوة داخلية وخارجية لا تريد ان تمضي الثورة الى الأمام والمكون العسكري هم من النظام البائد وهناك قوة في الحرية والتغيير أسميناها بالهبوط الناعم لا تريد تحقيق أهداف الثورة وهذه هي من أرادت التسوية منذ البداية ولم تنتزع حكومتها في ايام الاعتصام ولا حتى بعد موكب الثلاثين من يونيو بعد فض الاعتصام وهذه أجندة داخلية وخارجية تريد إجهاض الثورة وهذه التقاطعات نعلمها جيداً وهناك قوى كثيرة كانت مقسومة على قسم سمي نداء السودان وهذا القسم كان يفاوض حكومة البشير من أجل التسوية السياسية كان يضم المؤتمر السوداني وحزب الأمة والجبهة الثورية لكن الشعب السوداني انتصر وهزم التسوية مع نظام البشير وهم من أتوا على رأس المشهد السياسي بالوثيقة الدستورية بعد الثورة وحاولوا تمشية هذه التسوية بنفس الكرة القديمة هذه المجموعات هي من خانت الثورة وسوف يعاقبها الشعب ولا نقول فرطت فيها لأن الثورة مستمرة.

 

*هنالك ضغوط دولية يمكن أن تفرض عقوبات على البلاد وبعض الشخصيات ورغم هذه الضغوط العسكر لم يهتموا بذلك؟

= الضغوط التي يمارسها المجتمع الدولي هي حسب حركة الشارع السوداني واذا لم يتحرك الشارع سوف تأخذ هذه الضغوط وقتها لفترة وجيزة ثم بعد ذلك سيعترف العالم بالانقلاب مثلما كان يعمل مع نظام البشير فالحاسم في التغيير حركة الشارع والمجتمع الدولي عامل مساعد في فرض العقوبات لكنه ليس الحاسم في التغيير.

 

*ترفضون الحوار فما هو الحل؟

=لا حوار مع القتلة هناك شارع فقط لاسترداد الثورة ومعاقبة الخونة وليس هناك خيار وكل من يتحدث عن الحوار في ظل حمام الدم الحالي يعتبر خائنا للوطن والحل الوحيد انتصار الثورة مهما كان الثمن منذ 11 أبريل 2019 الى يومنا هذا مات الآلاف وهذا النظام المجرم وسيتحمل الدم البرهان وحميدتي وكل من كان على رأس السلطة والثوار ليسوا غافلين وكل أحداث القتل التي حدثت بعد الانقلاب تم تصويرها بالصورة والصوت وبعد انتصار الثورة سوف يذهبون إلى مقاصل الإعدامات.

 

*ما رأيكم في المبادرات التي طرحت لاحتواء الوضع الراهن؟

= لا وقت للمبادرة ولا للتسوية الوقت للثورة وهي منتصرة لا محال .

 

*كيف ترى خطوة المجتمع الدولي بإيقاف المساعدات بخصوص ثمرات وغيرها؟

=في إطار القتل الممنهج والمظاهرات السلمية هذا الموقف مخجل لإيقاف أي مساعدات اقتصادية هناك أحداث في العالم أقل مما يحدث في السودان المجتمع الدولي وقف معها وقفة قوية واتخذ قرارات حاسمة وحدث عقاب للسلطات في كثير من الدول ويبدو ان المجتمع الدولي لا يريد انتصار الثورة في السودان.

 

*أخيرا شرعت وزارة المالية في الموازنة الجديدة بدون إعانات ومساعدات أنت كخبير اقتصادي ما هي قراءتك للمشهد القادم؟

=الآن لا توجد دولة وكل ما يقال عن ميزانية او غيرها محاولة لإخراج مشهد اقتصادي لكن هذا قبل عامين موازنة الدولة أقرب للأرقام المزيفة والمعونات كانت شحيحة جداً في ظل العامين الماضيين ونحن موعودون بمشهد اقتصادي قاس خلال العام القادم وأتوقع سوف تكون الإيرادات أقل مما كانت عليه وسوف تلجأ الدولة لطباعة العملة كما عادت تجارة العملة وأعتقد ان يرتفع معدل التضخم وسوف تصبح أسعار السلع فوق متناول الجميع وهذا المشهد سوف يسرع في انتصار الثور

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى