الموسم الشتوي.. انعدام اليوريا وارتفاع أسعار الجازولين يهددان الموسم

الخرطوم: هنادي النور

تأتي تحضيرات الموسم الشتوي في ظل عدم استقرار سياسي واقتصادي، ومنذ انطلاق زراعته واجه المنتجون العديد من العقبات والتحديات رغم توفر المياه والتحضير الجيد من قبل المزارعين، الا ان بعض مدخلات الإنتاج لم يتم توفيرها من قبل البنك الزراعي خاصة الداب واليوريا، مما يجعله عرضة للفشل، فضلاً عن تأخر الاعلان عن السعر التركيزي.

ويقول المدير العام لوزارة الزراعة بالولاية الشمالية عبد الرحيم محمد سيد أحمد في حديثه لـ (الإنتباهة) ان الموسم الزراعي الشتوي يسير بصعوبة، وقال ان التقاوي تزرع في الولاية، لافتاً الى حل ازمة الجازولين، وشكا من ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوي والوقود، وقال ان ارتفاع التكاليف جلع المزارعين في سؤال دائم عن السعر التركيزي الذي لم يحدد حتى الآن، واضاف أن اغلب المزارعين متخوفون من عدم الإعلان خاصة الذين يأخذون تمويلاً من البنك، وبين ان العام الماضي تم فيه تجهيز 280 فداناً من حقول إضاحية بالولاية يتم توزيعها بمحليات الولاية لنقل التقانة الحديثة وسط المزارعين، الا انه في هذا العام لم توضع تكلفة للحقول من المركز، وتم وضع تكلفة من ميزانية الولاية لعمل 130 حقلاً إيضاحياً.

واشار الى ان المساحات المستهدفة لزراعة محصول القمح 150 الف فدان، وتوقع تراجع المساحة في حال عدم إعلان السعر التركيزي.

ويؤكد محافظ مشروع الجزيرة عمر مرزوق وجود إشكالية في تمويل سماد اليوريا وانعدمه من قبل البنك الزراعي، وقال ان حاجة ولاية الجزيرة فقط ٨٠٠ الف جوال، وكشف لـ (الانتباهة) امس عن استلام ٥٠% من الداب من قبل البنك الزراعي وفي انتظار البقية، واعتبر التحضير للموسم الشتوي جيداً فقط بعض الإشكالات البسيطة. وفي تصريحات سابقة اكد المحافظ انه حال تمت زيادة اسعار الوقود فإن ذلك سيؤثر حتماً بصورة سلبية في موسم الحصاد الصيفي وتحضيرات الموسم الشتوي في جميع مدخلات الانتاج وارتفاع التكاليف.

وفي المقابل كشفت هيئة البحوث الزراعية بالجزيرة عن إجازة (٣٣) صنفاً جديداً من القمح تتلاءم مع مناخ مناطق أواسط السودان التي تبدأ في دارفور، كردفان، شرق السودان والجزيرة.

وأكد المنسق القومي لأبحاث القمح بهيئة البحوث الزراعية الدكتور أبو سفيان إبراهيم أن الأصناف التي تمت إجازتها ستغطي الفجوة في التقاوى، وترفع إنتاجية الفدان إلى (٢٩) جوالاً من القمح في بعض المناطق، فيما يبلغ المستوى العام للإنتاج ما بين ٢٠ ــ ٢٥ جوالاً من القمح. واضاف أن الأصناف المجازة تتميز بكثافة الإنتاج بسبب تلقيحها بتقاوى أجنبية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح في الموسم الزراعي ٢٠٢٢ ــ ٢٠٢٣م، والاتجاه للتصدير إذ التزمت الدولة بتمويل كل الحزم التقنية المُوصى بها من قِبل الهيئة وفق خططٍ استراتيجية، مؤكداً التزام الهيئة بتحقيق الاكتفاء الذاتي من تقاوى القمح خلال عام ٢٠٢٢ بعد زراعة (٢٠٠) ألف فدان تقاوى. وأشار المنسق القومي للقمح إلى أن عملية الزراعة تمر عبر عددٍ من التوصيات منها التقاوى ومواقيت الزراعة وتحضير الأرض بالليزر ومعدل البذور والتعامل مع الوقاية والمقننات المائية إلى الحصاد وما بعده، مُقراً بمواجهتهم تحدياتٍ على مستوى الهيئة والمركز أبرزها الوجود وسط المُزارعين وجمعيات مهن الإنتاج إنزالاً للتوصيات على الأرض عبر إدارة نقل التقانة والإرشاد بالهيئة، وبالتوافق مع إدارة نقل التقانة والإرشاد بوزارة الزراعة والغابات الاتحادية ووزارات الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولايات.

انعدم الداب

فيما أكد مزارعون بمشروع الجزيرة جاهزيتهم للموسم الشتوي، مؤكدين أن التحضير جيد مع وجود وفرة في التقاوي والمياه واعتبروا بداية الموسم مبشرة، الا أن المزارع الصادق فتاحة جزم بأن هناك بعض المعيقات تواجه المزارعين، منها مدخلات الإنتاج وعدم توفر (الداب) بجميع اقسام المشروع التي تبلغ ثمانية أقسام، وقال لـ (الانتباهة) امس: (حالياً يوجد الفا جوال لا تكفي للمساحات الموجودة)، وأضاف قائلاً: (يتم توزيع الداب بنسبة ٢٥% للمزارعين)، واعتبر ذلك مؤشراً غير جيد، خاصة أن البنك الزراعي متعثر في توزيع الداب والموسم الشتوي محدد، وبالتالي فإن التأخير سيؤثر في المزارعين.

زيادة أسعار الوقود

وفي ذات الاتجاه شكا المزارع فضل المولى بولاية نهر النيل من ارتفاع تكلفة الجازولين ومع ذلك ينعدم في السوق، ولجوء معظم المزارعين الى الشراء من السوق الأسود الذي شهد ارتفاعاً كبيراً للبرميل حيث وصل الى ٩٠ الف جنيه بجانب ارتفاع أسعار التقاوي، وبلغ سعر الأردب من البطاطس ٢٠٠ الف جنيه بجانب ارتفاع أسعار الاسبيرات، وقال ان ارتفاع سعر الوقود انعكس سلباً في ايجار (التراكتور) الذي وصل الى   ٨ آلاف جنيه بدلا من الفي جنيه، وقال ان التحضير لا بأس به، واتجه معظم المزارعين الى شراء الوقود من السوق الأسود، حيث تم التحضير لزراعة الفول المصري بكميات كبيرة، وأضاف ان التحضير يجري لزراعة البصل.

وأكد مدير عام وزارة الانتاج والموارد الاقتصادية بولاية النيل الابيض احمد عبد الكريم دور واهمية ولاية النيل الأبيض فى المساهمة في عملية الانتاج الزراعى المستمرة على مدار العام من خلال الموسمين الصيفى والشتوى، بالاضافة لزراعة المترات والجروف على ضفتى النيل الابيض لانتاج الفواكه والخضروات بانواعها، واشار الى ان الولاية تسعى بصورة دائمة لتسهيل وصول مدخلات الانتاج باسعار مناسبة، والعمل على استدامة ادخال التقانة فى كافة عمليات الانتاج، واصلاح الطرق الزراعية لتقليل تكاليف الانتاج لزيادة الإنتاج والإنتاجية.

 

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى