فاطمه جعفر تكتب: حول فلسفة القانون

فاطمه جعفر محمد حامد
لقد انتشر استخدام عبارة فلسفة القانون منذ بداية القرن التاسع عشر وبخاصة بعد صدور مبادئ فلسفة القانون الفيلسوف الكبير هيغل ١٨٢١الا أن البحث واطلاق النقاش و الافكار حول القانون فهو امر قديم قدم القانون نفسه واليوم المؤلفات التي تحمل هذا العنوان شديدة التنوع ليس فقط في مايخص النقاط النظرية المطروحه بل ايضا في محتواها
ليس ثمة اتفاق في موضوع تحديد القانون ولافي تحديد فلسفة القانون ولا في معرفة اذا كانت فلسفة القانون جزءا من العلم القانوني كما ليس ثمة اتفاق على لائحة من المسائل التي تدخل في اهتماماتها ولا على وظائفها وعلى العباره نفسها حيث يفضل بعضهم النظرية العامه للقانون او في الانجليزيه jursprudence
وهذه الفوارق بالعبارات تعكس تعارضات اخرى من النوع التاريخ الاستيمولوجي بين فلسفة قانون القانونين وفلسفه قانون الفلاسفه اوبين اتباع مدرسه القانون الطبيعي واتباع مدرسه الوضعانيه القانونيه . يجب تحليل هذه الامور قبل دراسة الوضع الحالي لفلسفة القانون . لقد ظهرت عبارة النظرية العامه للقانون في نهاية القرن التاسع عشر تحت تأثير الوضعانيه والتجريبيه وكردة فعل ضد فلسفة القانون كما كانت تمارس حتى ذلك الحين مؤيدو النظرية العامه للقانون ينتقدون فلسفة القانون التقليديه لطابعها المحض Speculating
فلسفة قانون الفلاسفة هي قبل اي شئ فلسفة طبيقيه فهي تهتم اساسا بنقل العقائد الفلسفيه الكبرى الى ساحة مشاكل القانون والعدل. وهي صعبة التمييز عن الفروع الاخرى للفلسفه التي تتناول مفاهيم مرتبطه بشكل او باخر مثل الفلسفه الاخلاقيه ،فلسفة العلوم او الفلسفه السياسية . وهذا المفهوم ليس مرتبطا حصريا بانتماء مفكرين الحقل الاكاديمي اي أن يكونوا فلاسفه او قانونيين .
المؤيدون لهذا المنحى هم الذين يعتبرون أن فلسفة القانون لايسعها اجتناب البحث في القانون الطبيعي ومهمتها هي بفعل ازمة الإنسانيون ومفهوم العالميه ايجاد شبيه للطبيعه الإنسانيه القديمه لتجذير العالميه التي يتطلبها مفهوم حقوق الإنسان.على العكس من ذلك المنحى هو موضوع نقد من قبل الكتاب ذوي الانتماء الوضعاني من ناحيه لانها تستند الي قاعده أن الحلول القانونيه يجرى البحث عنها في مؤلفات الفلاسفه وليس في التجربه القانونيه ومن ناحيه لان القانونيين يتبعون عن التفكير الفلسفي اذ هم لا يجدون
اي انعكاس لممارساتهم ومناهج تحليلهم .
بحسب الوضعانيين فلسفة قانون القانويين تتميز عن فلسفة قانون الفلاسفة كونها تمنح الأولوية للتحليل عن التوليف وتنطلق من التجربه القانونيه وتبدو كرد فعل ضد التعميم و التبسيط . الا أن وجهات النظر هذه اذا كانت مختلفه في ذات محتوى متشابه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى