اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين بالقرب من القصر الجمهوري

الخرطوم: عماد النظيف- رندا عبد الله

منعت قوات الأمن، الآف المتظاهرين من الوصول إلى القصر الرئاسي بالخرطوم غداة مليونية هي السادسة منذ إعلان إجراءات قائد الجيش 25 أكتوبر الماضي.

وأطلقت القوات الأمنية، بالقرب من تقاطع شارع القصر والجمهورية، سيلاً كثيفاً من الرصاص والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، لمنع المتظاهرين الذين لبوا نداءً للجان المقاومة في الخرطوم للخروج في مليونية 30 نوفمبر رفضاً لاتفاق البرهان وحمدوك والتأكيد على مدنية الدولة ومحاسبة قتلة المتظاهرين، وللتضامن مع شهداء أحداث منطقة “جبل مون”.

مع ذلك، شاهدت “الإنتباهة” خلال الموكب منع القوات الأمنية للمتظاهرين من وصول القصر، في حين كشفت تقارير ميدانية أولية عن ارتفاع عدد الإصابات في مليونية 30 نوفمبر إلى 25  إصابة مباشرة بعبوات الغاز المسيل للدموع .

وقالت التقارير إن ثائر إصيب في السلسلة الفقرية وأخر تعرض للكسر في “الترقوة “وإصابة أخرى في الأنف وكسور في عظام الوجه ،وثلاثة إصابات بقنابل صوتية، بجانب 7 حالة اختناق .

واقتحمت قوات ترتدي زياً عسكرياً مستشفى فضيل بالخرطوم وسط واعتقلت عدد من المصابين ومرافقيهم، بحسب شهود عيان، بينما أكدت كوادر طبية إجراء عملية جراحية لأحد المصابين أصيب بعبوة بمبان في وجهه.

في تلك الأثناء، كشفت لجنة أطباء السودان المركزية، غير رسمية، عن أعتداء  القوات الأمنية على أحد المصابين في مستشفى الفيصل بالضرب واقتياده لجهة غير معلومة ومنعه من تلقي العلاج.

وأعلنت رابطة الأطباء الاشتراكيين “راش”، عن وقوع عدد من الإصابات وحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وإسعاف 5 من المصابين بمركز النيلين.

وفي وسط الخرطوم فرقت الشرطة بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية  الموكب المركزي المتوجه نحو القصر الرئاسي ،حيث أصيب ثلاثة من الثوار بإصابات متفاوتة بشارع البلدية، وشنت قوات الأمن مساء الثلاثاء، حملة اعتقالات واسعة ضد الناشطين في وسط الخرطوم وضربت طوقاً أمنياً على متظاهرين شارع القصر ليلاً .

وغطت قنابل الغاز التي أطلقت في شارع القصر سماء الخرطوم، حيث سادت حالة من الكر والفر والاشتباكات بين القوات النظامية والمحتجين

ووضع المتظاهرين في شوارع القصر والبلدية والجمهورية والسيد عبد الرحمن الحواجز الإسمنتية المتاريس، وأشعلوا إطارات السيارات احتجاجاً على  القمع المفرطة من قبل قوات الأمن .

وشهدت  وسط الخرطوم  جوار البنك العقاري  “الرئاسة ” وشارع عطبرة  موجهات عنيفة بين الثوار والشرطة حيث استخدمت الشرطة غاز مسيل للدموع  أقل ما يوصف بأنه “كثيف ” تسبب في حالة اختناق وإغماءات وسط المتظاهرين .

وأظهرت صورة منتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي مشاركة عضو مقرر إزالة التمكين “مجمدة” وجدي صالح، محمولاً على الاعناق وجدت الصورة تدولاً واسعة لأنه كان في المعتقل

وفي السياق، قالت لجنة مقاومة الديوم الشرقية بالخرطوم إن الثائر مدثر المشهور ” تف تف” تعرض  لإصابة في الرأس بعبوة الغاز المسيل للدموع وحالته مستقرة ،وسيدخل عملية جراحية  .

وشهدت مدينة القضارف مظاهرة حاشدة، وكشفت لجنة المقاومة بالمدنية عن إعادة إعتقال مقرر لجنة إزالة التمكين بالولاية.

من جهته، أكد تجمع المهنيين استمرار الخطوات التصعيدية فى مواجهة الانقلاب بمشاركة كافة قطاعات الشعب.

وقال المتحدث باسم التجمع المهنيين الوليد علي لـ”الإنتباهة”، إن السلطات تعاملت مع مليونية الأمس بعنف غير مبرر فى مواجهة المتظاهرين السلميين، واستخدمت قاذفات الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بهدف الإصابة المباشرة فى الرأس وقتل الثوار، مما ادى الى وقوع إصابات كثيرة ويجرى حصرها.

وجزم الوليد، ان الشارع أبدى جسارة وصلابة منقطعة النظير فى إصراره على إعادة السلطة المدنية الكاملة، والقصاص للشهداء، وكافة قضاياه، وأوضح فى نفس الوقت استمرار تجمع المهنيين فى المواقف التصعيدية.

بشكل متصل، أظهرت مقاطع بثتها وكالات الأنباء، وصول عشرات المصابين إلى مستشفى الفيصل في الخرطوم، جراء إصابات متفاوتة.

في سياق ذلك أيضاً، قامت قوة من الشرطة منها تتبع للاحتياطي المركزي وآخرين يرتدون زي الشرطة كانوا على متن سيارتين يحملون عصى وبنادق نارية وأخرى لإطلاق “البمبان” بمطارة عنيفة لأحد المتظاهرين بشارع المقر الذي تقع فيه “الإنتباهة”، فيما ظل أحد الجنود يطالب زميله بإطلاق النار على المتظاهر قائلاً: “أدي ذخيرة”- وفق قوله.

وألقت القوة القبض على المتظاهر، وقامت بضربه بوحشية حتى سقط على الأرض، وحمله الجنود بقسوة، والقوه داخل إحدى سياراتهم، بينما كان يقترب من فقدان الوعي نتيجة الضرب الوحشي خاصة على رأسه.

وشارك في التظاهرات غالبية المعتقلين السابقين ممن أطلق سراحهم على رأسهم إبراهيم الشيخ، ووجدي صالح، والدقير، جعفر حسن، واسماعيل تاج، وخالد عمر.

كما رصدت “الإنتباهة” مشاركة نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين، وعضو السيادي السابق صديق تاور، والتعايشي.

وتوجه الآف المتظاهرين، بعد أن التئمت المواكب صوب القصر، لكنهم لم يصلوا إليه، هاتفين “لا مساومة لا تفاوض لا شراكة”، و”يسقط حكم العسكر”، “السلطة سلطة شعب العسكر للثكنات”.

وسجلت عدة مدن الخروج في مليونية 30 نوفمبر، في مدني وكوستي، بحر أبيض، ربك، بورتسودان، عطبرة، الفاشر، سنار، الأبيض، الدمازين، نيالا، زالنجي، الدامر، دنقلا، ومدن أخرى.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى