تعالوا نناقش الموضوع ده واتخاذ قرار فيه قبل فوات الأوان!

وهج الكلم

> في البدء التحية للمعلم، ولا بد هنا أن أشد على أيدي كل المعلمين في بلادي محيياً إياهم لحسن صنيعهم فينا وأدوارهم المتعاظمة في صناعة الأجيال حتى التي تنتظرها البلاد وينتظرها في ذات الوقت العباد أنفسهم.
> مهما شكرنا المعلم لن نوفيه حقه، ولن نجرؤ يوماً على أن نقول إننا أوفينا المعلم حقه من احترام أو تقدير أو مال حتى.. فالمعلم للأسف في بلادنا هذه مازال بعيداً عن حقه وحقوقه التي يجب أن توفر له.
> كل الحكومات التي جاءت حاكمة للسودان لم توفق في حل مشكلة المعلم.. أهو كلام فقط يقال هنا وهناك مما جعل المعلم يذهب باحثاً عن أكل عيشه وأهله في الدروس الخصوصية، مما أضعف أداءه في المدارس بصورة ظهرت في غالبية الطلاب الذين لم يلتقهم في الدروس الخاصة.
> فهو على حق حتى لو ترك أن يذهب للمدرسة لأن المدارس الخاصة توفر له العيش الكريم وربما وفرت له سيارة وعلى الاقل الترحيل من منزله إلى مدرسته دون أن تتركه للبهدلة في المواصلات العامة، فتعكر له صفاءه عند خروجه من منزله صباحاً.. ومنحته راتباً مميزاً شهرياً يسد له حاجاته وطلبات أسرته، لذا ضعف أداؤه هناك في المدارس العامة أو التي يسمونها الحكومية.
> الآن ساعة الأستاذ في الدروس الخاصة بألف جنيه، يعني لو عمل مع أكثر من طالب في اليوم قُل أربعة أو خمسة هذه خمسة آلاف جنيه يومياً، ولم يكن يحلم بها معلم الحكومة في كل الشهر التي يحققها في خمس ساعات فقط من اليوم.
> هذه الدروس الخاصة هزمت فكرة التعليم المجاني، الفكرة التي رفضتها الحكومة شعاراً ولم تنزلها لأرض الواقع حقيقة.
> المهم المعلم يستحق كل هذا ولأن الدولة مازالت في حرج من إيفاء المعلم حقه، وبذا هزمت العملية التعليمية كلها، ولم يَعُد التعليم مجاناً بل غالياً جداً جداً، والذي ليس لديه مال ضاع أبناؤه من أقرب بوابات الضياع.
> لكن الذي يطمئن أن فكرة الاستثمار في تعليم الأبناء صارت هي فلسفة وثقافة كبيرة لدى كافة قطاعات الشعب باختلاف امكاناتهم، وتركوا العيشة الرغدة لأجل أن يتعلم الأبناء.. وليست حياة رغدة بمعنى رغدة، ولكن أقصد الأوفر حظاً في توفير ضرورياتها حتى.
> ليس صعباً أن تعود العملية التعليمية إلى مجدها، وللأسف تستخدم كلمة (تعود) هذه, فالواقع يجب أن يقول تخطينا مرحلة التقليدية في العملية التعليمية ونصعد بها إلى الأكثر تطوراً، خاصة أننا نملك معلماً بعقلية سليمة ذات امكانات (مبالغ فيها) من حيث الفهم والوعي والإدراك لكافة أمور وضرورات العملية التربوية التعليمية، فالمعلم مربٍ من الطراز الأول.
> على فكرة الحديث عن المعلم صعب جداً لأنه حساس وربما (يجيب) (الهواء)، خاصة وقد كيف عجزت عن حل مشكلته كل الحكومات حتى اليوم منذ الاستقلال، وللأسف التعليم ترك للناس وكل من هب ودب ليكون استثماراً للأسف.. لم يترك لأشخاص يقدرون كيف بالتعليم ترتقي البلاد حتى لا يأتي يوم نبحث عن الكفاءات فلا نجدها لضعف العملية التعليمية بالبلاد ونحن الذين يشهد لنا العالم بأننا ناس جامعة الخرطوم.
> ليس هذا هو موضوعي اليوم، وإنما مشكلتنا في وهج اليوم الشهادة السودانية، فقبل أن تنطفئ نيران الشهادة كما شأن نيران التقابة، نريد أن تستدرك وزارة التعليم في أمر التصحيح هذه المشكلة، واصدار قرار بشأنها بأن تستخرج النسبة المئوية للشهادة من ست مواد بدلاً من سبع.. ومعالجة ذلك بتروٍ في العام القادم.
> الآن الطلاب فرضت عليهم سبع مواد وحذفت منهم المادة الثامنة التي كانت إضافية لضمان إن لم ينجح الطالب في المواد السبع كاملة عليه أن تكون المادة الثامنة بديلاً للتي يرسب فيها، إن قدر ذلك، ليضمن له التقديم للبكالريوس وإلا سيقدم مجبراً للدبلوم.. بالله ده كلام؟ من الذي أعطي العبقرية هذه ليقرر اسقاط المادة الثامنة ليمتحن في سبع مواد فقط كالذي يقف على حافة النهر، إما أن يجيد الصعود أو يغرق.
> في ظل منهج معقد شائك قاتل غير مفيد لا يقدم ولا يطور بل حشو فقط.
> للأسف المنهج لا تحمله الدواب ناهيك أن تحمله العقول مع مشغوليات الزمن كافة.
> لم يقدر صاحب القرار أن هناك ظروفاً كالتي حدثت للطالبات اللائي فاتهن الامتحان أول أمس لظروف المواصلات، فحرمن من الدخول والجلوس للمادة، ولو كانت هناك مادة ثامنة كن جلسن لها ولم يحدث شيء مؤسف، خاصة أنهن امتحن من قبل وأحرزن نتائج ممتازة (89% و77%) أو هكذا, والآن الوزارة عاجزة في لجنة الامتحانات عن أن تحل مشكلتهن، وبالتالي باللائحة لا يحق لهن إلا التقديم للدبلوم فقط، لأن موادهن ست فقط بدلاً من سبع، هذا إذا نجحن في ظروفهن ونفسياتهن التي حدثت لهن في بقية المواد بعد الكارثة التي حدثت لهن.
> لماذا لا نُحسن النظرة الاستراتيجية للأمور وكأن أبناءنا أعداؤنا نقتلهم بأيدينا..؟ والعالم يسير أسرع للأسف.
> صححوا من ست مواد.. تحلوا المشكلة.
(إن قُدِّرَ لنا نَعُود).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق