حسن حامد السيد نورالدين يكتب: تحليل الراهن في إثيوبيا بعد إطلاق سراح  المعتقلين السياسيين  

 

ان إطلاق بعض سراح المعتقلين في إثيوبيا ،إنفراج للإستقرار السياسي بالطبع لا ربما ستزيد الأمر أكثر تعقيداً لقراءة المشهد الآن ، فلأزمة السياسية في إثيوبيا أخذت منحىً آخر في تفكيك المُكونات الثقافية ،التي لا تعترف بالإنتماء إليها تأريخياً وجغرافياً وهي على طرفي نقيض ، بعد إدخال رئيس الوزراء أبي أحمد ثقافة الإمبراطورية وتأجيج الصراعات ،لصالح الأمهرا لهو أكبر خطأ فادح لدولة فيها الإنفجار السكاني يعيش الفقر المُدقع .

لعل جبهة الأرومو  بقيادة داؤود إيبسا ،لا تقبل بهذا المسرح السياسي السمج لإدخال قومية الأرومو للخارطة السياسية من جديد ،وستطيح بأبي أحمد لان المشكلة الإثيوبية ليست تهدئة اللُعبة للمثول أمام الشعب لخلق بؤرة الإحتقان التي تولد العصبية والجهوية ،بل معالجة الأزمة في كيفية شكل الدولة فالمعارضون الحقيقيون الذين أخلصوا لوطنهم ،الآنخارج حلبة الحرية والإنعتاق من السجون ،«لمّا مقرسا وآخرون»لا داعي للخزعبلات وأبي أحمد يُريد إنقاذ قومية الأمهرا من المسغبة والعوز ،لفتح المعابر مع السودان لإنقاذ مايمكن إنقاذه من الموت .

بعض السودانيين لديهم أدلجة الصراع مع إثيوبيا وتارة مع بني شنقول خاصة الذين أرسلوا قواتهم لمساندة أبي أحمد ،لكنها تراجعت وأصبحت يتيمة،لان قضية بني شنقول ليست لها علاقة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بل هي قضية التحرير لإعلان دولة وليدة تؤمن بهُويتها الوطنية  وتعيين مبعوث القرن الأفريقي الجديد بدلاً عن جيفري فيلتمان ،ليس من فراغ ،بل لتقريب وجهات النظر مع أمريكا وتخوفاً من روسيا والصين  ، بالتالي فانه على السودان أن يبتعد عن عقلية المحاور ،لدراسة الأوضاع الداخلية في كيفية التعاطي مع المشكلة برمتها ، كما ان على جبهة تحرير التِغرآي أن تُطالب بتفعيل المادة 39 من الدستور الإثيوبي الذي يعطي حق تقرير المصير حتى الإنفصال وليمهد الطريق للآخرين والا ستطول الحروب في إثيوبيا لأعوام ،لعدم إنسجام المكونات العرقية في شكل الدولة ونظام الحُكم ،ربما سيعلن ويّاني تِغرآي دولتهم الجديدة بعد حين.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى